محمد باقر الوحيد البهبهاني

162

الحاشية على مدارك الأحكام

« لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه » « 1 » . وفي الموثّق عن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام قال : « كلّ ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » « 2 » . وفي القوي عن زرارة عن أحدهما عليه السّلام في أبوال الدواب تصيب الثوب ، فكرهه . فقلت : أليس لحومها حلالا ؟ قال : « بلى ولكن ليس ممّا جعله اللَّه للأكل » « 3 » إلى غير ذلك . وسيجئ في كتاب الصلاة الموثّق كالصحيح بابن بكير : أنّ كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في كلّ شيء منه حرام ، حتى في بوله وروثه « 4 » ، ومضمونه إجماعي ، كما سيجيء « 5 » ، فإذا كان الصلاة في بوله وروثه حراما باطلا فكيف يقول هنا : لا بأس أصلا ؟ ! مع أنّ العمدة في أمثال المقام هي الصلاة وجوازها فيه ، بل الأمر بالغسل وعدم المنع عن الغسل يرجعان إلى الصلاة بلا تأمّل ، كما عرفت الوجه . بل بملاحظة هذه الرواية الموثّقة وما وافقها ( من الأخبار الكثيرة الصحيحة والمعتبرة ) « 6 » وطريقة الشيعة في العمل ، وكونه شعارهم ، وكون العمل بما خالفها شعار العامة - مضافا إلى ما ذكره الشيخ في بول الخشّاف -

--> « 1 » الكافي 3 : 57 / 1 ، الوسائل 3 : 407 أبواب النجاسات ب 9 ح 4 . « 2 » التهذيب 1 : 266 / 781 ، الوسائل 3 : 409 أبواب النجاسات ب 9 ح 12 . « 3 » الكافي 3 : 57 / 4 ، التهذيب 1 : 264 / 772 ، الوسائل 3 : 408 أبواب النجاسات ب 9 ح 7 . « 4 » الكافي 3 : 397 / 1 ، التهذيب 2 : 209 / 818 ، الوسائل 4 : 345 أبواب لباس المصلَّي ب 2 ح 1 . « 5 » يأتي في ص 345 . « 6 » ما بين القوسين ليس في « ب » « ج » « د » .